الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية صدور أول دليل قانوني في تونس خاص بحماية الصحفيين

نشر في  17 أكتوبر 2014  (21:32)

قدم المستشار القانوني بوحدة رصد وتوثيق الانتهاكات الواقعة على الإعلام التونسي بمركز تونس لحرية الصحافة الأستاذ منذر الشارني أول دليل قانوني خاص بحماية الصحفيين في تونس بعد الثورة.
وبين الشارني خلال لقاء انتظم اليوم الجمعة بتونس العاصمة ببادرة من مركز تونس لحرية الصحافة أن هذا الدليل سيكون بمثابة أداة فعلية للإعلاميين من أجل الدفاع عن حقوقهم أثناء ممارستهم لعملهم بما يوفره من تطبيقات حول حقوق الصحفيين المضمنة بالقوانين التونسية الإجرائية منها والأصلية والعامة منها والخاصة.
وأكد أن هذا الدليل سيحاول سد الفراغ المعرفي في مجال القوانين الحمائية للصحفيين ونشر المعلومة القانونية بطريقة مبسطة والتأسيس لفقه قضائي في مجال الإعلام خاصة وأن أغلب الانتهاكات التي طالت الصحفيين كانت جسيمة ولم تقابل بالاستجابة المطلوبة من قبل النيابة العمومية.
وتطرق هذا الدليل إلى الإجراءات التي يمكن إتباعها من قبل الصحفيين أمام المحاكم في حال تعرضهم إلى اعتداءات أو انتهاكات.
كما يوضح إجراءات تتبع الصحفيين ومقاضاتهم والجنح والمخالفات التي يمكن أن تنسب إليهم وتوضيح أركانها القانونية سواء الواردة بالنصوص الجزائية العامة أو بالمرسوم عدد 115 لسنة 2011.
وأكد الفاهم بوكدوس منسق وحدة رصد وتوثيق الانتهاكات الواقعة على الإعلام التونسي أن الوحدة سجلت خلال الفترة ما بين أكتوبر 2012 وسبتمبر الماضي 558 انتهاكا في حق الصحفيين مشيرا إلى أن شكايتين فقط من جملة 20 شكوى رفعها الصحافيون في الفترة الفاصلة بين سنة 2012 وسنة 2014 تم الحسم فيها قضائيا.
وأضاف أن طريقة تعاطي القضاء مع الشكاوى المرفوعة من قبل الصحفيين عمقت ظاهرة إفلات المعتدين على الإعلاميين من المحاسبة مما شجع بعض الأطراف الأخرى على مواصلة الضغط على الإعلاميين وتهديدهم والاعتداء عليهم.
ومن جهته قدم الملازم الأول بالإدارة العامة للحرس الوطني أسامة مبروك بسطة حول مشروع مدونة السلوك الأمنية التي أعدتها وزارة الداخلية لفائدة الأمنيين من أجل ضبط العلاقة بين قوات الأمن الداخلي وممثلي وسائل الإعلام خاصة أثناء تغطية الأحداث ومباشرة مهامهم.
وأشار إلى أن من بين أهداف مدونة السلوك نشر ثقافة التعاون بين الطرفين وتكريس الاحترام المتبادل وفق ضوابط تتماشى مع خصوصيات العمل الأمني إلى جانب تعزيز هيكلية التواصل بين الجهاز الأمني وممثلي وسائل الإعلام سواء على المستوى المركزي أو في الجهات من خلال تكليف ناطقين رسميين للإدلاء بالتصريحات وخضوعهم إلى دورات تكوينية.